وتورث منه الزوجة لأنّ سهمها أقلّ من سهم الزوج ، ويورث بعد ذلك الزوج ( 1 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : وهذا ممّا لا يتغيّر به حكم سواء قدّمنا موت الزوج أو الزوجة إذا وَرّثنا أحدهما من صاحبه ، غير أنّا نتبع الأثر في ذلك ( 2 ) ونعم ما قال . ومتى ورّثنا أحدهما من صاحبه قدر ما يستحقّه فما يبقى يكون لورثته الأحياء ( 3 ) ، فإن فرضنا في غرق الأب والابن أنّ للأب وارثاً غير أنّ هذا الولد أولى منه ، وقد فرضنا أنّ للولد وارثاً غير أنّ أباه أولى منه ، فإنّه يصير ميراث الابن لورثة الأب وميراث الأب لورثة الابن ، لأنّا إذا فرضنا موت الابن أوّلاً صارت تركته للأب ، وإذا فرضنا موت الأب بعد ذلك صارت تركته خاصة للولد ، وصار ما كان ورثه من أبيه لورثة الآخر ، وكذلك إذا فرضنا موت الأب يصير تركته خاصة لورثة الابن ، وعلى هذا يجري أصل هذا الباب ( 4 ) . فإن خلّف أحدهما شيئاً ولم يخلّف الآخر شيئاً ، فإنّه ينتقل ميراث من له مال إلى الذي ليس له شيء ، ومنه ينتقل إلى ورثته ، ولا ينتقل إلى ورثة الذي
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 456
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 4 : 118 .
( 2 ) - المبسوط 4 : 118 .
( 3 ) - قارن المبسوط 4 : 118 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .