تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

قوله رحمه الله : فأمّا من عدا المجوس من الكفّار إذا تحاكموا إلينا ورّثناهم أيضاً على كتاب الله وسنّة نبيّه عليه السلام سواء ، كان رحمه الله قد ورّث المجوس على كتاب الله وسنّة نبيّه حتى يعطف عليهم غيرهم ويقول ورثناهم أيضاً على كتاب الله وسنّة نبيّه عليه السلام ، فإنّ هذا قول عجيب ظريف . وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لما ذكر اختلاف أصحابنا في ميراث المجوس : وقال آخرون يورثون بكلا الأمرين الأنساب والأسباب ، سواء كانا جائزين في الشرع أو لم يكونا جائزين ، وهو الّذي اخترته في سائر كتبي في النهاية والخلاف والايجاز في الفرائض وتهذيب الأحكام وغير ذلك لأنّه الأظهر في الروايات ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس : ما رأيت أعجب من شيخنا رحمه الله في هذه المقالة ، وأيّ روايات في ذلك حتى يكون ما اختاره هو الأظهر فيها ، إنّ هذا لعجيب ، وليس إذا علمنا أنّ مصنّفاً أراد لفظة يقيم بها تصنيفه ، فجعل مكانها لفظة تخلّه وتفسده وجب أن نحسب له ما يتوهّم أنّه أراده ، ونترك ما قد صرّح به ، ولو كانت الأمور كلّها تجري هذا المجرى ، لم يكن خطأ . ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر إلى أن يجيئ أو يصحّ موته ، فإن لم يعلم مكانه ولا موته ولا حياته فهو مفقود ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - المبسوط 4 : 120 .
( 2 ) - قارن المبسوط 4 : 125 .