تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

الحاكم إنّما يجوز له أن يحكم بما يسوغ في دينه ( 1 ) ، هذا أوّل كلامه في أوّل الفصل إلى ها هنا حرفاً فحرفاً . ألا ترى إلى قوله رحمه الله في هذا الموضع : “ لأنّ الحاكم إنّما يجوز له أن يحكم بما يسوغ في دينه ” ، وهذا هو الحق اليقين ، فشيخنا أبو جعفر المخالف في مسألة المجوس إذا تحاكموا إلينا فهو محجوج بقوله هذا الّذي حكينا عنه في مبسوطه . وما ذهبنا إليه اختيار السيّد المرتضى ذهب إليه في المسائل الموصليات الثانية ، فإنّه قال في المسألة التاسعة والمائة : انّ ميراث المجوس من جهة النسب الصحيح دون النكاح الفاسد ، والحجة في ذلك الإجماع المتكرر ، وليس هذه المسألة ممّا ينفرد بها الإمامية ، بل يوافق عليها مالك والشافعي ، ومن المتقدّمين الحسن والزهري والأوزاعي ( 2 ) . وهذا آخر كلامه في المسألة وكلامنا أيضاً ، فقد أطلنا فيها . فأمّا من عدا المجوس من الكفّار إذا تحاكموا إلينا ، ورّثناهم أيضاً على كتاب الله تعالى وشريعة نبيه عليه السلام بلا خلاف بين أصحابنا في ذلك ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر أيضاً في نهايته فإنّه قال بعد أن أطنب في ميراث المجوس : فأمّا من عدا المجوس من الكفّار إذا تحاكموا إلينا ورّثناهم أيضاً على كتاب الله وسنّة نبيّه عليه السلام سواء ( 3 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله في الباب .

هامش
( 1 ) - المبسوط 6 : 128 .
( 2 ) - منها نسخة مخطوطة في مكتبة مشهد ضمن مجموعة .
( 3 ) - النهاية : 684 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 451 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان