تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

“ الولد للفراش وللعاهر الحجر ” والفراش عبارة عن العقد وإمكان الوطء على ما جرت به العادة دون التمكين على ما في مقدور الله تعالى ، على ما يذهب إليه أبو حنيفة . وإذا وطئ نفسان فصاعداً جارية مشتركة بينهما فجاءت بولد أقرع بينهما ، فمن خرج اسمه ألحق به وضمن للباقين من شركائه حصتهم ، وتوارثا ( 1 ) . فإن وطئها نفسان في طهر واحد بعد انتقال الملك من واحد منهما إلى الآخر ، كان الولد لاحقاً بمن عنده الجارية ، ويرثه الأب ، والولد أيضاً مثل ذلك يرثه ( 2 ) على ما رواه أصحابنا . وتحقيق ذلك أن يعتبر بستة أشهر وأقلّ منها ، فإن كان أقلّ من ستة أشهر ، من وقت وطء المشتري ، فإنّ الولد يلحق بالسيّد الأوّل الّذي هو البائع ، وإن كان لستة أشهر فصاعداً ، فإنّه يلحق بالمشتري الّذي عنده الجارية . وأمّا الرواية فيمكن أن يعمل بها على بعض الوجوه ، وهو أن يكون وطئآها في وقتين متقاربين في يوم واحد . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ومن تبرّأ عند السلطان من جريرة ولده ومن ميراثه ثمّ مات الولد وله مال ، كان ميراثه لعصبة أمّه دون أبيه ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 682 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 682 .