ما دامت المرأة في العدّة بغير خلاف ، وإن كان الطلاق في حال مرض الزوج ورثته المرأة أيضاً ( 1 ) بعد خروجها من العدّة ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج ، أو يبرأ الزوج من مرضه الّذي طلّقها فيه ، وهو لا يرثها بعد خروجها من عدّتها ، هذا في الطلاق الرجعي . فإن كان طلاقه لها طلاق لا رجعة له فيه ، فلا ميراث بينهما ساعة طلقها ، إلّا أن يكون أوقع هذا الطلاق البائن في مرضه ، فإنّها ترثه ما دامت في عدّتها ، وبعد خروجها من العدّة ما بينها وبين سنة ما لم تتزوّج المرأة أو يُبَلّ من مرضه الّذي طلّقها فيه ، وشيخنا أبو جعفر ذهب في نهايته ( 2 ) إلى أنّهما يتوارثان ما دامت في العدّة ، وإن كان الطلاق لا رجعة له عليها فيه ، إذا كان طلاقه لها في المرض ، ثمّ بعد خروجها من العدّة ترثه ما لم تتزوج أو يبرأ الزوج من مرضه الّذي طلّق فيه إلى سنة ، إلّا أنّه رجع من ذلك في مسائل خلافه على ما ذكرناه فيما تقدّم . وإذا تزوّج المريض ومات قبل برئه وقبل الدخول بالمرأة ، بطل العقد بينهما عند أصحابنا ، ولم ترثه المرأة ولا عدّة عليها منه . وإذا انفرد الزوج بالميراث فله النصف بالتسمية ، والنصف الآخر رُدّ عليه بإجماع أصحابنا ، ولا يلزم على ذلك أن يردّ الباقي من سهم الزوجة عليها إذا انفردت بالميراث ، لأنّ الشرع لا يؤخذ قياساً ( 3 ) ، وقد قدّمنا القول في ذلك
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 431
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣١
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 86 .
( 2 ) - النهاية : 621 .
( 3 ) - قارن الغنية : 86 .