تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

كلّ منهما مدّع نسباً من الآخر ، لأنّ حقيقة الدعوى كلّ خبر ليس على صحّته وفساده دليل . إلاّ أنّ شيخنا أبا جعفر رجع في التبيان فقال : الحميل الغريب لأنّه يحمل على قوم ، وليس منهم . فأمّا ميراث اللقيط فإن كان توالى إلى إنسان ضمن جريرته وحدثه ، فإنّه يكون ميراثه له وضمان جريرته عليه ، فإن لم يكن توالى إلى أحد فميراثه لإمام المسلمين ، وليس لمن التقطه وربّاه شيء من ميراثه ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فأمّا المشكوك فيه فهو أن يطأ الرجل امرأته أو جاريته ثمّ يطأها غيره في تلك الحال ، وتجيئ بالولد ، فإنّه لا ينبغي له أن يلحقه به لحوقاً صحيحاً ، بل ينبغي أن يربّيه وينفق ، فإذا حضرته الوفاة عزل له شيئاً من ماله قدر ما يتقوّى به على شأنه ، وإن مات هذا الولد لم يكن له شيء من تركته ، وكانت لبيت المال إن لم يخلّف ولداً ولا زوجاً ولا زوجة ( 2 ) . هذا آخر كلامه في نهايته . قال ابن إدريس رحمه الله : ما ذكره شيخنا رحمه الله خلاف ما تقتضيه أصول مذهبنا ، والصحيح أنّ هذا الولد الّذي من زوجته ولده شرعاً يرثه إذا مات ، وكذلك الولد يرث الوالد إذا لم ينتف منه باللعان مع أمّه ، بغير خلاف بيننا ، ولقوله عليه السلام :

هامش
( 1 ) - النهاية : 681 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 433 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان