مشروحاً فلا وجه لإعادته . وإذا تعارف المجلبون - واحدهم مجلوب - وهو الحميل واختلف في تفسيره ، فقال الجوهري في كتاب الصحاح : الحميل الّذي يحمل من بلده صغيراً ( ولم يولد في الإسلام ) ، والحميل الدعيّ ( 1 ) ، قال الكميت يعاتب قضاعة في تحويلهم إلى اليمن :
وقال صاحب المجمل - وهو ابن فارس - : الحميل الدّعي . وقال الهروي في غريب الحديث : أمّا قوله الحميل لا يورث إلّا ببيّنة ففيه قولان ، يقال فيه هو الّذي يحمل من بلاده صغيراً إلى بلاد الإسلام ، ويقال هو المجهول النسب ، وذلك أن يقول : هذا أخي أو أبي أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه ، فلا يصدّق إلّا ببيّنة . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : فأمّا الحميل فهو الّذي يجلب من بلاد الشرك ويسترق ، فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب بينهم الموارثة في شرع الإسلام ، فإنّه يقبل قولهم في ذلك ، ويورثون على نسبهم ولا يطالبون بالبيّنة على ذلك على حال ( 3 ) ، وهذا القول قريب من قول من حكيناه من أهل اللغة ، إذ