آدم عليه السلام أخذ من جنبه الأيسر ضلعه الأعوج فخلق منها حوّاء ، ومن أجل ذلك انّ أضلاع الرجال ينقص وأضلاع النساء تمام فما عنده فيه ؟ فقال الشيخ في الجواب : ذلك مشهور بين أهل النقل في أصحابنا رحمهم الله والمخالفين ، وهو جائز لا مانع منه ، وهو في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) . ألا ترى إلى قوله : “ ذلك مشهور بين أهل النقل في أصحابنا والمخالفين ” ، فدلّ على أنّه إجماع المسلمين فضلاً عن طائفتنا على رواية هذا الحكم . ثمّ أنّه رحمه الله لم يذكر في كلامه الّذي حكيناه عنه في مسائل خلافه : أنّه ذهب إلى ما ذكره في نهايته وايجازه ومبسوطه إلّا قوم مجهولون غير معيّنين ، ما خلا أبا يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ، فإذاً لم يذهب إليه أحد من المسلمين المعروفين ، ولا أحد من الصحابة والتابعين ، ولا الفقهاء المعروفين سوى أبي يوسف ، وكفى بهذا القول وهناً وضعفاً . وإذا عقد على الصغيرين عقد النكاح أبواهما توارثا ، فإن كان العاقد غيرهما فلا توارث بينهما ، حتى يبلغا ، ويمضيا العقد ، فإن بلغ أحدهما فأمضاه ثمّ مات ، انتظر بلوغ الآخر ، فإن بلغ وأمضاه حلّف بأنّه لم يرض به طمعاً في الميراث ، فإذا حلف وُرّث سهمه ، فإن لم يحلف فلا ميراث له ( 2 ) . ويتوارث الزوجان بعد الطلاق الرجعي سواء كان في الصحّة أو المرض
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 430
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٣٠
هامش
( 1 ) - يشير إلى ما رواه الصدوق في الفقيه 4 : 238 ، والطوسي في التهذيب 9 : 354 .
( 2 ) - قارن الغنية : 86 .