تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

قال رحمه الله : ولم أجد من العامة أحداً يعتبر في الخنثى ما ذكرناه على الترتيب الّذي وصفناه . قال : ولنا بعد الحجة بإجماع الفرقة المحقّة على ما ذكرناه في هذه المسألة ورود الخبر بذلك عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ( 1 ) ، بعزوه إلى السنّة الثابتة عنه عن نبيّ الهدى عليه السلام ، وبطلان من خالفه فيه ، وقطع على فساده من العامة إذ لم يعتمد في ذلك على حجّة في فساده ، وقد ثبت أنّ الحق لا يخرج عن أمة محمّد عليه السلام ، ولو كانت الإمامية مبطلة فيما اعتقدته عنه ، وكان من خالفها أيضاً مبطلاً في إنكاره لما ذكرناه ، لخرج الحق عن أمة محمّد عليه السلام ، وذلك باطل لما بينّاه وهذا آخر كلامه . فقد رجع كما ترى عمّا ذكره وأورده في مقنعته بغير شك ولا ارتياب . وهذا أيضاً مذهب السيّد المرتضى رضي الله عنه على ما حكاه عنه ، ذكره في انتصاره ( 2 ) مثل ما ذكر شيخنا المفيد ، وشرحه كشرحه ، وفصّل أحواله كتفصيله ، وصوّره كتصويره ، حرفاً فحرفاً ، ثمّ قال في استدلاله على صحّة المسألة : والّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد ، وأيضاً فإنّ باقي الفقهاء عوّلوا عند اشكال الأمر وتقابل الإمارات على رأي وظن حسبان ، وعوّلت الإمامية فيما

هامش
( 1 ) - راجع كتاب قضاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) للشيخ محمّد تقي التستري : 115 - 116 ، ط الحيدرية سنة 1369 .
( 2 ) - الانتصار : 306 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 425 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان