تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤

فرضته ذكراً كان له ثمانية ، وإن فرضته أنثى كان له خمسة تصير ثلاثة عشر ، تعطيه نصفه ستة ونصفاً من عشرين ، فإذا أردته بلا كسر جعلته من الأربعين ، فتعطي الخنثى ثلاثة عشر ، ويبقى سبعة وعشرون ، للابن ثمانية عشر ، وللبنت تسعة . ثمّ على هذا المنهاج بالغاً ما بلغوا . وإن كان معهم زوج أو زوجة أخرجت سهمه والباقي قسمته على ما قلناه ( 1 ) . وذهب جماهير أصحابنا والأكثرون منهم ، والمحصّلون إلى أنّه في هذه الحال المتنازع فيها يعتبر ويورّث بعدد الأضلاع ، فإن نقص عدد أحد الجانبين عن الآخر ورّث ميراث الرجال وحكم عليه بحكمهم ، وإن تساوى الجانبان في عدد الأضلاع ورّث ميراث النساء ، وحكم له بحكمهنّ ، وهو مذهب شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي رحمه الله ، فإنّه قال في كتابه كتاب الأعلام ، وشرحه على جميع متفقهة العامة فيه ومستدلاً عليهم قال : واتفقت الإمامية في توريث الخنثى على اعتباره بالمبال ، فإن خرج البول ممّا يكون للرجال خاصة ورّث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه ممّا يكون للنساء فحسب ورّث ميراث النساء ، وإن بال منهما جميعاً نظر إلى الأغلب منهما بالكثرة ، فورّث عليه ، وإن تساوى ما يخرج من الموضعين ، اعتبر باتفاق الأضلاع واختلافها فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت ورث ميراث الرجال .

هامش
( 1 ) - راجع المبسوط 4 : 115 من قوله : الّذي يعوّل عليه في هذا الباب إلى آخر الفروض .