أنّه يورّث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ، فيجعله تارة ذكراً وتارة أنثى ، ويعطيه ويورثه نصف سهم الذكر ونصف سهم الأنثى ، قال : الذاهب إلى هذا القول الّذي يعوّل عليه في ميراث الخنثى وكيفية قسمته ويجعل أصلاً فيه ، أن يفرض الخنثى بنتاً ونصف بنت مع الباقين من الورثة قال : وقيل فيه وجه آخر : وهو أن يقسّم الفريضة دفعتين تفرض الخنثى في إحداهما ذكراً وفي الأخرى أنثى ، فما يصيبه في الدفعتين أعطي نصفه من الفريضة .
مثال ذلك : إذا خلّف ابناً بيقين وخلّف خنثى ، فينبغي أن يطلب مالاً يمكن قسمته مع فرض الذكر ومع فرض الأنثى من غير كسر ، وأقلّ ما يمكن فيه في هذه المسألة ستة ، فإن فرضت الخنثى ذكراً كان المال بينهما نصفين لكلّ واحد ثلاثة ، فإن فرضته بنتاً كان لها سهمان من ستة ، فإذا أضفت السهمين إلى الثلاثة صارت خمسة ، فتعطى الخنثى نصفها وهو سهمان ونصف من ستة ، وثلاثة ونصف للابن المتيقن ، فإذا أردت أن لا ينكسر فاجعلها من اثنى عشر ، فتعطي الابن سبعة والخنثى خمسة .
فإن فرضت بنتاً بيقين وخنثى ، خرجت الفريضة أيضاً من اثني عشر ، فإن كان ذكراً كان له ثمانية وللبنت أربعة ، وإن كانت بنتاً كان لها ستة ، لأنّ المال بينهما نصفان بالفرض والردّ عندنا ، فتضيف الستة إلى الثمانية تصير أربعة عشر ، فتعطي الخنثى نصفها سبعة ، وللبنت المتيقنة خمسة .
فإن كان ابن وبنت وخنثى ، فأقلّ ما يخرج منه سهامهم عشرون ، فإن
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 423
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢٣