من قال حكمه حكم ولد الملاعنة سواء ، وهو مذهب من خالفنا من الفقهاء ( 1 ) ، والأوّل هو المذهب الّذي تقتضيه أصولنا . ويعزل من التركة مقدار نصيب الحمل ، والاستظهار يقتضي عزل نصيب ذكرين ، فإن ولد ميتاً فلا شيء له ، وإن ولد حياً ورث ( 2 ) . ويعلم حياته بالاستهلال ، وهو رفع الصوت ، أو الحركة الكثيرة التي لا تكون إلّا من حي ( 3 ) فربما كان أخرس ، وقد ذكرنا أحكام الشهادة بالاستهلال وكيفيّتها في باب الشهادات ، فلا وجه لإعادته . وإن ولد مولود وليس له فرج أصلاً ، لا فرج الرجال ولا فرج النساء ، فهذا هو المشكل أمره ، استخرج بالقرعة بغير خلاف بين أصحابنا في ذلك ، ولقولهم عليهم السلام : “ كلّ أمر مشكل فيه القرعة ” ( 4 ) فما خرجت به القرعة ورّث عليه ، فيكتب على سهم عبد الله وعلى سهم آخر أمة الله ، ويجعلان في سهام مبهمة ، ويخلط ويدعو المقرع فيقول : اللّهمّ أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بيّن لنا أمر هذا الشخص لنحكم فيه بحكمك ، ثمّ يؤخذ سهم مبهم فإن خرج عليه عبد الله ، حكم له بحكم الذكور وورّث ميراثهم ، وإن خرج أمة الله حكم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 421
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٢١
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 86 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - ما ذكره ( رحمه الله ) مضمون ما ورد في كيفيّة الحكم في القضايا المشكلة ، وممّا ورد في ذلك قول أبي الحسن ( عليه السلام ) : ( كلّ مجهول ففيه القرعة ) الفقيه 3 : 52 .