تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

فيرضى العبد بذلك ، ويكاتبه عليه ، ويشهد بذلك على نفسه ، فمتى أدّى مال الكتابة في النجوم التي سمّاها صار حرّاً . وهي على ضربين : مشروطة ، ومطلقة غير مشروطة ، فإذا أدّى المكاتب من غير شرط شيئاً من مال الكتابة عتق منه بحسابه ، والمشروط عبد ما بقي عليه درهم . ولا يجوز للإنسان وطء أمته المكاتبة سواء كانت المكاتبة مطلقة أو مشروطة بلا خلاف ، فإن وطئها وكانت مشروطاً عليها لم يحد ، لأنّ هناك شبهة ويسقط بها الحد ، وإن كانت غير مشروطة عليها ، وقد أدّت من مال الكتابة شيئاً ، كان عليه الحد بمقدار ما تحرر منها ( 1 ) إذا لم يشتبه الحكم عليه . والكتابة المشروطة عليه ، هي أن يقول للعبد في حال الكتابة : متى عجزت عن أداء ثمنك فأنت ردّ في الرق ، ولي جميع ما أخذت منك ، فمتى عجز عن ذلك - وحدّ العجز هو أن يؤخّر نجماً إلى نجم - والأولى أن نقول أن يؤخر النجم إلى محله . فأمّا تأخّر النجم إلى النجم الآخر فعلى جهة الاستحباب الصبر عليه إلى ذلك الوقت . أو يعلم من حاله أنّه لا يقدر على فك رقبته وأداء ثمنه ، فإنّه عند ذلك يرجع رقاً ( 2 ) إذا فسخ ذلك مولاه ، فإن لم يفسخ الكتابة مولاه بقي على ما هو

هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 95 .
( 2 ) - قارن النهاية : 549 .