تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

باب المكاتبة

المكاتبة مشتقة من الكتب ، وهو الضم والجمع ، يقال : كتبت البغلة إذا ضممت أحد شفريها إلى الأخرى بحلقة أو سير ( 1 ) ، ومنه قيل للجيش والناس المجتمعين كتيبة ، وكذلك المكاتبة اشتقاقها من هذا ، لأنّه ضمّ أجل إلى أجل ، وعقد المعارضة على ذلك ، فدليل جوازها قوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ) * ( 2 ) فأمر بالكتابة ( 3 ) فإذا ثبت ذلك ، فهي أن يشترط المالك على عبده أو أمته ، تأدية شيء معلوم يعتق بالخروج منه إليه ، وهي بيع العبد من نفسه . وصورتها أن يقول الإنسان لعبده أو أمته : قد كاتبتك على أن تعطيني كذا وكذا ديناراً أو درهماً في نجوم معلومة ، على أنّك إذا أدّيت ذلك فأنت حر ،

هامش
( 1 ) - السّير - بالفتح - : الّذي يقد من الجلد وجمعه سيور وأسيار ، قال سالم بن دارة اليربوعي يهجو ابن فزارة : لا تأمننّ فزارياً خلوت به * على قلوصك واكتبها بأسيار الحماسة البصرية 2 : 297 .
( 2 ) - النور : 33 .
( 3 ) - قارن المبسوط 6 : 72 .