تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

ولا يصحّ بيع الولاء ولا هبته ( 1 ) . وإذا أعتق الرجل مملوكاً وتبرأ من ضمان جريرته كان سائبة ، ولا ولاء له عليه على ما قدّمناه ، وكذلك الذين يعتقون في النذور والكفّارات والواجبات ، فلا ولاء لمن أعتقه عليه ، ولا لأحد بسببه ( 2 ) . فإن توالى هذا المعتق إليه وضمن جريرته ، كان ولاؤه له ، فإن توالى إلى غيره كان ولاؤه له ، وضمان جريرته عليه ، فإن مات ولم يتوال أحداً كان ميراثه لإمام المسلمين ( 3 ) على ما قدّمناه . وقال شيخنا في مبسوطه : إذا ملك من يعتق عليه بعوض ، أو بغير عوض عتق عليه ، وكان ولاؤه له بعموم الخبر ( 4 ) ، وهذا غير واضح ولا مستقيم ، لأنّا قد بيّنّا أنّه لا خلاف بين أصحابنا انّ الولاء يستحقّه المتبرّع بالعتق دون غيره ، وأيضاً فقول الرسول عليه السلام - المجمع عليه - : “ أنّ الولاء لمن أعتق ” ( 5 ) وهذا ما أعتق بغير خلاف ، لأنّه انعتق عليه بغير اختياره ، فإن أراد شيخنا بقوله : لعموم الخبر ، هذا الخبر الّذي ذكرناه ، فهو بالضدّ من مراده واستشهاده ، ثمّ قال رحمه الله : فأمّا المكاتب

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 548 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .
( 4 ) - المبسوط 6 : 71 .
( 5 ) - الكافي 6 : 197 ، والتهذيب 8 : 249 ، وصحيح البخاري 3 : 200 و 250 ، ومسند أحمد 1 : 281 ، وسنن النسائي 6 : 164 وغيرها .