تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦

اشتري الثلاثة المذكورون ، وليس معنا إجماع منعقد ممّن عداهم ، فبقينا فيمن عداهم على الأصل ، وشيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) يوجب شراء الزوج والزوجة ، إلّا أنّه رجع عن ذلك في استبصاره ( 2 ) ، وذهب إلى أنّه لا يشترى واحد منهما ولا يورث ، بل تكون التركة لإمام المسلمين . وأمّا ما عدا الولد للصلب والوالدين من سائر القرابات ، فلم يرد بذلك إلّا خبر واحد مرسل ، وهو رواية عبد الله بن بكير ، وهو فطحي المذهب ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، فلا وجه لإعادته . وأم الولد إذا مات سيدها وولدها حيّ ، ولم يكن عليه دين ، جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه ، فإن لم يخلّف غيرها عتق منها نصيب الولد ، واستسعيت في الباقي لغيره من الورثة ، فإن كان ثمنها ديناً على سيدها ، بيعت في الدَين إذا لم يخلّف ما يحيط بثمن رقبتها . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته - في باب أمهات الأولاد - : وإذا مات مولاها وولدها حي ، جعلت في نصيب ولدها وقد انعتقت ، فإن لم يخلّف غيرها كان نصيب ولدها منها حرّاً ، واستسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة ، فإن لم يخلّف غيرها وكان ثمنها ديناً على مولاها قوّمت على ولدها ، ويترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها ،

هامش
( 1 ) - النهاية : 668 .
( 2 ) - الاستبصار 4 : 178 179 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 416 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان