عداهم من ذوي الأنساب والأسباب ( 1 ) . ولا يستحق أحد من الزوجين القود على كلّ حال ، فإن رضي الورثة المناسبون بأخذ الديّة ، وبذلها القاتل كان لهما نصيبهما فيها . وميراث ولد الملاعنة لأمه من يتقرّب بها ، ويرثها هو ومن يتقرّب بها ، ولا يرثه أبوه ولا من يتقرّب به على حال ، ولا يرثه الولد إلّا أن يقرّ به بعد اللّعان ( 2 ) فيرثه الولد دون أقاربه ، لأنّ إقراره في حق نفسه فحسب ، هذا على قول بعض أصحابنا ، وهو الّذي أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) . وقال آخرون منهم : ولا يرث ولد الملاعنة ملاعن أمه المصرّ على نفيه ، ولا من يتعلّق بنسبه ولا يرثونه ومن يتعلّق بنسبه ، ويرثه بعد الاعتراف به والرجوع عن نفيه ومن يتعلّق بنسبه ، ولا يرثه الأب ولا من يتعلّق بنسبه . وهذا هو الأقوى عندي ، لأنّه إذا أقرّ به حكم عليه بأنّه ابنه إلّا ما أخرجه الدليل ، ولأنّ الإقرار بمنزلة البيّنة بل أقوى . إلاّ أنّ لقائل أن يقول : قد حكم الشارع في هذا الموضع أنّه ليس بولد ، كما لو أقرّ اللقيط بأنّه عبد لا يقبل إقراره بالعبودية ، لأنّ الشارع حكم بأنّه حرّ ، فلا يقبل إقراره بالرقّ .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 418
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤١٨
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 86 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 679 .