تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

لم يرث شيئاً . ومتى لم يكن للميت إلّا وارث مملوك ، ابتيع من التركة وعتق ، وورّث الباقي ويجبر المالك على بيعه بالقيمة العدل ، هذا إذا كانت التركة تبلغ قيمته أو زائداً عليها ، فأمّا إذا نقصت عن ذلك فلا يجب شراؤه ، ولا يجبر المولى على بيعه ، وتكون التركة لإمام المسلمين بغير خلاف . وقد روي : أنّه إذا كانت التركة أقلّ من ثمن المملوك استسعي في الباقي ، ذهب إليه بعض أصحابنا ، والأوّل أظهر ، وعليه العمل والفتاوي . فإن كان الوارث اثنين أو جماعة ، ونقصت التركة عن شرائهما أو شراء جميعهم ووفت بثمن واحد منهم ، فلا يشترى من وفت بثمنه بغير خلاف . وذهب أكثر أصحابنا إلى أنّه لا يشترى إلّا ولد الصلب والوالد والوالدة فحسب ، دون من عداهم من سائر الورّاث من ذوي الأنساب والأسباب ، وهو الّذي يقوى في نفسي وأعمل عليه وأفتي به ، وهو اختيار شيخنا المفيد ( 1 ) ، والسيّد المرتضى ( 2 ) ، والأوّل اختيار شيخنا أبي جعفر الطوسي ( 3 ) . والّذي يدلّ على صحّة ما اخترناه : أنّه لا خلاف بيننا في أنّ الرق يحجب الورّاث عن الإرث ، مثل الكفر والقتل عمداً على جهة الظلم ، به وباجماعنا

هامش
( 1 ) - المقنعة : 107 .
( 2 ) - الانتصار : 308 .
( 3 ) - النهاية : 669 .