تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

عنه بارتداده . وقال شيخنا في نهايته : ومن كان كافراً فأسلم ثمّ ارتدّ عرض عليه الإسلام ، فإن رجع إليه وإلاّ ضربت عنقه ، فإن لحق بدار الحرب ولم يقدر عليه اعتدّت عنه امرأته عدّة المطلّقة ، ثمّ يقسّم ميراثه بين أهله ، فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدّتها كان أملك بها ، وإن رجع بعد انقضاء عدّتها لم يكن عليها سبيل ، فإن مات على كفره وله أولاد كفّار أو لم يخلّف وارثاً مسلماً كان ميراثه لبيت المال ( 1 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . إلاّ أنّه رجع عنه في مسائل خلافه ( 2 ) ومبسوطه ( 3 ) وذهب إلى ما اخترناه ، لأنّ قسمة أموال بني آدم وانتقالها منهم حكم شرعي ، يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وانّما الشافعي في أحد قوليه يقول : المرتد الّذي يستتاب يزول ملكه عن ماله وينتقل ماله إلى ورثته وهو حي ، ومذهبنا بخلاف ذلك ، بل ماله باق على ملكه ما دام حياً ، وبالموت أو القتل ينتقل عنه إلى ورثته المسلمين فليلحظ ذلك . وقوله رحمه الله : كان ميراثه لبيت المال ، فمراده بيت مال الإمام ، دون بيت مال المسلمين ، فليلحظ ذلك في جميع ما يقوله في باب المواريث . وقد قدّمنا أنّه إذا أسلم الكافر أو عتق المملوك على ميراث بعد قسمته

هامش
( 1 ) - النهاية : 667 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 73 .
( 3 ) - المبسوط 4 : 112 .