تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

وقضي به الدين ( 1 ) . إلاّ أنّه رجع عن هذا أيضاً في نهايته - في باب السراري وملك الأيمان ، في كتاب النكاح - فإنّه قال في آخر الباب : وإذا كان للرجل جارية ورزق منها ولداً ، لم يجز له بيعها ما دام الولد باقياً ، فإن مات الولد جاز له بيعها ، ويجوز بيعها مع وجود الولد في ثمن رقبتها إذا لم يكن مع الرجل غيرها ، فإن مات الرجل ولم يخلّف غيرها بيعت وقضي بثمنها دينه ، وإن كان له مال غيرها ، جعلت من نصيب ولدها وتنعتق ( 2 ) . هذا آخر كلام شيخنا . ولا يرث القاتل عمداً مقتوله على وجه الظلم على ما بينّاه بلا خلاف ، ويرثه إذا كان قتله خطأ ، ما عدا الدية المستحقّة عليه أو على عاقلته ، بدليل الإجماع من الطائفة على ذلك ، وظاهر آيات المواريث ، وقاتل العمد إنّما أخرجناه من الظاهر بدليل قاطع ، وليس ذلك في قاتل الخطأ . وقول المخالف : لو كان قاتل الخطأ وارثاً لما وجب تسليم الدية عليه ، ليس بشيء ، لأنّه لا تنافي بين وجوب تسليم الدية وبين الميراث ممّا عداها ( 3 ) . ولا يرث من الدية أحد من كلالة الأم ، ولا من يتقرّب بها ، ويرثها من

هامش
( 1 ) - النهاية : 547 .
( 2 ) - النهاية : 500 ، والّذي يظهر من ترتيب كتاب النهاية أنّ هذا هو الرأي الأوّل ، وإذا كان ثمة رجوع فهو ما ذكره في باب أمهات الأولاد وهو الرأي الثاني فليلحظ ذلك .
( 3 ) - قارن الغنية : 86 .