تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

لا يدفنون في مقابر المسلمين لو ماتوا قبل البلوغ ، ولا إذا قتلهم قاتل من المسلمين يقاد بهم ، ولا ديتهم ديات المسلمين ، بل حكمهم في جميع ذلك أحكام الكفّار . كما أنّ في المسألة الثانية لا يرثه الأخوة المذكورة ، بل يرثه أولاده الأطفال دون إخوته ، لأنّهم بحكم أبيهم المسلم ، فلأجل ذلك إذا بلغوا ولم يختاروا الإسلام ، كان حكمهم حكم المرتدين عن فطرة الإسلام ، والأولاد في المسألة الأولى لا يقهرون على الإسلام ، ولا إذا اختاروا الكفر كان حكمهم حكم المرتدين عن فطرة الإسلام ، ولا حكم المرتدّ الّذي كان كافراً ثمّ أسلم ، لأنّهم بحكم الكفّار الأصليين ، فليلحظ ذلك فإنّ فيه لبساً على من لم ينعم النظر ، وإنّما الرواية من أخبار الآحاد أوردها شيخنا في نهايته إيراداً كما أورد أمثالها ممّا لا يعمل به . والمسلم إذا كان له أولاد ذميّون ، وقرابة كفّار ، ومولى نعمة مسلم ، أو مولى تضمن جريرة ، أو مولى إمامة ، فإنّ ميراثه للمولى المسلم دون أولاده وقراباته الكفّار ( 1 ) . والمسلمون يرث بعضهم بعضاً ، وإن اختلفوا في الآراء والمذاهب والاعتقادات والديانات والمقالات ، لأنّ الّذي به يثبت الموارثة ، إظهار الشهادتين ، والإقرار بأركان الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، دون

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 665 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 411 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان