ذكوراً أو إناثاً ( 1 ) لأنّ إجماع أصحابنا منعقد على ذلك ، فهو المخصّص لعموم الخبر المقدّم ذكره ، إلّا ما ذهب إليه شيخنا المفيد في مقنعته ، فإنّه قال : يرث الولاء أولادها الذكور دون الإناث ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ذهب إلى أنّ الولاء يرثه أولاد المرأة ، سواء كانوا ذكوراً أو أناثاً ، وهو يجري مجرى النسب على حدّ واحد ، إلّا الأخوة والأخوات من الأم ، ومن يتقرّب بها ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ( 3 ) ، وهذا أقوى يجب أن يعتمد عليه ، للخبر المقدّم ذكره . وما قلناه من تخصيصه بالإجماع ، فراجعنا النظر في أقوال أصحابنا وتصانيفهم ، فرأيناهم مختلفة غير متفقة ، فالأولى التمسّك بالعموم إلى أن يقوم دليل الخصوص . فأمّا القسم الثاني فلا يتعدّى الضامن ، فإذا مات الضامن بعد التعاقد بينهما ، ولا يرثه ورثته بغير خلاف . فأمّا القسم الثالث فإنّ ميراثه لإمام المسلمين ، مع فقدان جميع الأنساب والموالي ، وهذا هو ميراث من لا وارث له ، وهو الضامن لجريرته وحدثه ، فإذا مات الإمام انتقل إلى الإمام الّذي يقوم مقامه ، دون ورثته الذين يرثون تركته ، ومن يتقرّب إليه .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 38
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨
هامش
( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 65 .
( 2 ) - المقنعة : 107 ، ط حجرية و 694 ط سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد .
( 3 ) - الخلاف 2 : 65 .