تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

وكذا ذهب السيّد المرتضى ( 1 ) فيما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه من أنّ الزوجة التي لا يكون لها من الميّت ولد لا ترث من الرباع والمنازل شيئاً ، وألحق بعض أصحابنا جميع الأرضين من البساتين والضياع وغيرها ، وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر ، والأوّل اختيار شيخنا المفيد ، وهو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ، لأنّا لو خُلّينا وظواهر القرآن ورثناها من جميع ذلك ، وانّما عدلنا في الرباع والمنازل بالأدلّة وهو إجماعنا ، وتواتر أخبارنا ، ولا إجماع معنا منعقد على ما عدا الرباع والمنازل ، فحمله السيّد المرتضى على أنّها لا ترث من نفس ذلك ، بل من قيمته ، كما يذهب أصحابنا في الانقاض والطوب - بالطاء غير المعجمة المضمومة ، والواو والباء المنقطة من تحتها نقطة واحدة - وهو الآجر ، والصحيح أنّها لا ترث من نفس التربة ، ولا من قيمتها ، بل يقوّم الطوب والآلات ويعطى قيمته ، وما ذكره السيّد تخريج منه وانفراد . هذا إذا لم يكن لها من الميّت ولد ، فأمّا إذا كان لها منه ولد أعطيت سهمها من نفس جميع ذلك على قول بعض أصحابنا ، وهو اختيار محمّد بن عليّ ابن الحسين بن بابويه ( 2 ) تمسّكاً منه برواية شاذّة ، وخبر واحد لا يوجب علماً ولا عملاً ، وإلى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته ( 3 ) إلّا أنّه رجع

هامش
( 1 ) - الانتصار : 301 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه 4 : 252 .
( 3 ) - النهاية : 642 .