بالدليل القاطع ، ولا دليل يوجب الرجوع عنه فيما اختلفنا فيه ، فبقينا على ما يقتضيه الظاهر ( 1 ) . ويخص الولد الأكبر من الذكور - إذا لم يكن سفيهاً فاسد الرأي - بسيف أبيه ، ومصحفه ، وخاتمه ، وثياب جلده ، إذا كان هناك تركة سوى ذلك ( 2 ) . فإذا لم يخلّف الميّت غيره ، سقط هذا الحكم ، وقسّم بين الجميع ، فإن كان له جماعة من هذه الأجناس خصّ بالذي من يعتاد لبسه ويديمه ، دون ما سواه ، من غير احتساب به عليه . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يحتسب عليه بقيمته من سهمه ، ليجمع بين ظواهر القرآن وما أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج السيّد المرتضى ذكره في الانتصار ( 3 ) . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّ ذلك يستحب تخصيصه به ، دون أن يكون ذلك مستحقاً له على جهة الوجوب ، وهو اختيار أبي الصلاح الحلبي في كتابه الكافي ، والأوّل من الأقوال هو الظاهر المجمع عليه عند أصحابنا ، المعمول به ، وفتاويهم في عصرنا هذا - وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة - عليه ، بلا خلاف بينهم .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 392
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) - قارن الغنية : 85 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الانتصار : 299 .