تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

ميراث من يتقرّب به ، كابن بنت وبنت ابن ، فإنّ لابن البنت الثلث ولبنت الابن الثلثين ( 1 ) ، والصحيح من المذهب ما قدّمناه ، لأنّ اسم الولد يقع على ولد الولد وإن نزلوا حقيقة ، سواء كان الولد ذكراً أو أنثى عند جميع أصحابنا ، المخالف في المسألة والمؤالف ، كما قدّمناه من إطلاق المسلمين في عيسى عليه السلام أنّه ابن آدم ، ولقول الرسول عليه السلام في الحسن والحسين عليهما السلام : “ ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا ” ( 2 ) . ولأنّ جميع ما علّقه سبحانه من الأحكام بالولد ، قد عمّ به ولد البنين والبنات في قوله تعالى : * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ) * إلى قوله : * ( وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ ) * وقوله : * ( وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ ) * وقوله : * ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلّا لِبُعُولَتِهِنَّ ) * فإذا وقع اسم الولد على ولد الولد حقيقة تعلّق بهم أحكام الميراث إذا لم يوجد ولد الصلب ، مثل ما تعلّق به بظواهر القرآن . وليس لأحد أن يقول إنّ اسم الولد يقع على ولد الولد مجازاً ، فلا يدخل في الظواهر إلّا بدليل ، لأنّ الأصل في الاستعمال الحقيقة ، على ما بيّنه محصّلوا أصول الفقه ، ومن ادّعى المجاز فعليه الدلالة ، ولا يلزم على ذلك مشاركة ولد الولد لولد الصّلب في الميراث ، ولا مشاركة الأجداد للآباء الأدنين بظواهر قوله تعالى : * ( وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ) * لأنّا عدلنا من الظاهر في ذلك

هامش
( 1 ) - القائل هو ابن زهرة كما في الغنية : 85 .
( 2 ) - لقد مرّ ذكر المصدر فراجع .