وتورّث الأخت مع البنت بما رواه الهزيل بن شرحبيل ( 1 ) من أنّ أبا موسى الأشعري ( 2 ) سئل عمّن ترك بنتاً وبنت ابن وأختاً لأب وأم فقال : للبنت النصف ، وما بقي فللأخت ، وبما رواه الأسود بن زيد ( 3 ) قال : قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأعطى البنت النصف والأخت النصف ، ولم يورث العصبة شيئاً .
هامش
( 1 ) - الهزيل بن شرحبيل هو الأودي تابعي كوفي جليل ثقة أدرك الجاهلية ، روى له البخاري في صحيحه . . . قال النووي في تهذيب الأسماء : واعلم أنّه قد يقع في بعض نسخ المهذّب وكتب مصحفاً فكتبوه الهذيل بالذال وهو غلط صريح وجهل فاحش ، وإنّما هو بالزاي باتفاق العلماء من كلّ الطوائف .
أقول : وقد كان في المتن كذلك مكتوباً الهذيل بالذال فصحّحناه تبعاً للنووي .
( 2 ) - أبو موسى الأشعري من الصحابة استعمله عمر على الكوفة والبصرة بعد عزل المغيرة بن شعبة بعد فضيحة زناه ، وبقي أبو موسى بالكوفة بعد مقتل عثمان ، وثبّط الناس عن بيعة الإمام ( عليه السلام ) فعزله ، واختاره أهل العراق حكماً في صفين ولم يرضه الإمام فأرغم على ذلك ، ولما خدعه عمرو بن العاص وتشاتما أقبح شتم حتى قال أبو موسى لعمرو : إنّما مثلك مثل الكلب ( إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ) الخ فقال له عمرو : إنّما مثلك مثل ( الحمار يحمل أسفاراً ) الخ فكانا كلب وحمار فيما حكما به على نفسيهما غاضبين ، وهما يقضيان على العالم بأسره ليرضى بما قضياه كما يقول العقاد . العبقريات الإسلامية : 748 ط دار الكتاب العربي بيروت .
( 3 ) - الأسود بن زيد النخعي تابعي روى عن عليّ وابن مسعود ومعاذ وآخرين ، وعنه ابنه عبد الرحمن بن الأسود وابن أخته إبراهيم النخعي ، قال أحمد بن حنبل : هو ثقة من أهل الخير ، واتفقوا على توثيقه وجلالته . والخبر رواه البخاري في صحيحه كتاب الفرائض باب ميراث الأخوة مع البنات عَصَبة 8 : 152 ط بولاق .