تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

فصل وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين ، فله المال كلّه سواء كان واحداً أو جماعة ، ذكراً كان أو أنثى ، ولا يرث مع البنت أحد سوى من قدّمناه ، عصبة كان أو غيره ، بل النصف لها بالتسمية الصريحة ، والنصف الآخر بالرد بالرحم ، على ما بيّنّاه . ومخالفونا يذهبون إلى أنّه لو كان مع البنت عم ، أو ابن عم ، لكان له النصف بالتعصيب ، وكذا لو كان معها أخت ، ويجعلون الأخوات عصبة مع البنات ، ويسقطون من هو في درجة العمّ أو ابن العمّ من النساء ، كالعمات وبنات العمّ إذا اجتمعوا ، ويخصّون بالميراث الرجال دونهنّ لأجل التعصيب . ونحن نورثهنّ ، ويدلّ على صحّة ما نذهب إليه بعد إجماع أصحابنا عليه ما قدّمناه من آية ذوي الأرحام لأنّ الله تعالى نصّ فيها على أنّ سبب استحقاق الميراث القربى وتداني الأرحام ، فإذا ثبت ذلك ، وكانت البنت أقرب من العصبة ، وجب أن تكون أولى بالميراث ، ويدلّ أيضاً على أنّه لا يجوز إعطاء الأخت النصف مع البنت قوله تعالى : * ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ) * ( 1 ) فشرط في استحقاقها للنّصف عدم الولد وفقده ، فوجب أن

هامش
( 1 ) - النساء : 176 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 386 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان