تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

على أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان يقول بالعول ، وروايتهم عنه أنّه قال بغير روية وقد سئل وهو على المنبر عن ابنتين وأبوين وزوجة : صار ثمنها تسعاً ، غير صحيحة لأنّ أبناءه عليه السلام وشيعته أعلم بمذهبه من غيرهم وقد نقلوا عنه خلاف ذلك ، وابن عباس ما أخذ مذهبه في إبطال العول إلّا عنه ، وقد روى المخالف عنه أنّه قال : من شاء باهلته أنّ الّذي أحصى رمل عالج ما جعل في مال نصفاً وثلثاً وربعاً . ثمّ اعتمادهم في الرواية عن أمير المؤمنين عمّا ادّعوه من قوله بالعول في الفرائض على أخبار آحاد لا يعوّل على مثلها في الشرع ، ثمّ هي موقوفة على الشعبي ( 1 ) ، والنخعي ( 2 ) . . .

هامش
( 1 ) - الشعبي هو عامر بن شراحيل من التابعين ولي القضاء في الكوفة للأمويين ، اتصل بعبد الملك ابن مروان فكان نديمه وسميره ورسوله إلى ملك الروم ، وله أخبار في أيّام قضائه تنبئ عن سوء سلوك وقصته مع زوجة البارقي معروفة ، راجع أخبار القضاة لوكيع 2 : 416 ، والعقد الفريد 1 : 106 - 107 ، وشرح النهج للمعتزلي 17 : 66 ، وله أخبار في المجون وفي النُصب وفي الكذب ، ذكرت جانباً منها في كتاب عليّ إمام البررة 2 : 323 - 334 .
( 2 ) - النخعي هو إبراهيم بن يزيد النخعي الكوفي سمع من كبار التابعين ، قال النووي في تهذيب الأسماء : وأجمعوا على توثيقه وجلالته وبراعته في الفقه ، قال الأعمش : كان النخعي صيرفي الحديث ، وذكر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2 : 189 ط الثانية نشر السلفية سنة 1388 عن الأعمش قال : ذكر إبراهيم النخعي عند الشعبي فقال : ذكر ذاك الأعور الّذي يستفتيني بالليل ويجلس يفتي الناس بالنهار ، قال : فذكرت ذلك لإبراهيم فقال : ذاك الكذّاب لم يسمع من مسروق شيئاً . . . توفي النخعي سنة 96 .