والحسين بن عمارة ( 1 ) . والشعبي ولد في سنة ست وثلاثين ، والنخعي ولد في سنة سبع وثلاثين ، وأمير المؤمنين عليه السلام قتل في سنة أربعين ، فلا يصحّ روايتهما عنه ، والحسين بن عمارة مضعف عند أصحاب الحديث ، ولما ولي المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولي المظالم . فأمّا ما ادّعوه من قوله عليه السلام : صار ثمنها تسعاً ، فرواية سفيان عن رجل ولم يسمّه ، والمجهول لا يعتد بروايته ، على أنّه يتضمّن ما لا يليق به عليه السلام ، لأنّه سئل عن ميراث المذكورين ، فأجاب عن ميراث الزوجة فقط ، واغفال من عداها ، وقد سئل عنه ، غير جائز عليه . وقد قيل إنّ الخبر لو صحّ لاحتمل أن يكون المراد به صار ثمنها تسعاً عند من يرى العول على سبيل التهجين والذم ، كما قال الله تعالى : * ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ) * ( 2 ) أي عند قومك وأهلك ، ولاحتمل أيضاً أن يكون أراد الاستفهام وأسقط حرفه ، كما روي عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( فَلا اقْتَحَمَ
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 384
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٤
هامش
( 1 ) - الحسين بن عمارة هكذا في النسخ ، والظاهر وقع تصحيف في اسم الحسين والصواب الحسن ، وقد عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر والصادق ووصفه بأنّه عاميّ ، وله ترجمة في ميزان الاعتدال للذهبي 1 : 513 - 515 .
وأطال الذهبي الكلام فيه ، له وعليه .
( 2 ) - الدخان : 49 .