فهؤلاء السبعة - . قال : جلست إلى ابن عباس فجرى ذكر الفرائض والمواريث ، فقال ابن عباس : سبحان الله أترون الّذي أحصى رمل عالج عدداً ، جعل في مال نصفاً وثلثاً وربعاً ؟ فقال له زفر بن أوس النصري ( 1 ) : يا بن عباس فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ قال : عمر بن الخطاب لما التفّت عنده الفرائض ، ودافع بعضها بعضاً ، قال : والله ما أدري أيّكم قدّم الله وأيّكم أخّر ، فما أجد شيئاً هو أوسع من أن أقسّم عليكم هذا المال بالحصص ، وأدخل على كلّ ذي حق حق ما دخل عليه من عول الفريضة ، وأيم الله لو قدّم من قدّم الله وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة ( 2 ) . تمام الحديث فإنّا أخذنا منه موضع قصدنا . والفرق بين ما نحن فيه وبين الديون على التركة ، انّ الغرماء مستوون في وجوب استيفاء حقوقهم منها ، ولا مزية لبعضهم على بعض في ذلك ، وليس كذلك مسائل العول ، لأنّا قد بينّا أنّ في الورثة من لا يجوز أن ينقص عن سهمه ، وفيهم من هو أولى بالنقص من غيره ، فخالفت حالهم حال الغرماء ، ودعواهم
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) - زفر بن أوس النصري المدني يقال أنّه أدرك النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا يعرف له رواية ولا صحبة ، لاحظ ميزان الاعتدال للذهبي ، وتهذيب التهذيب لابن حجر .
( 2 ) - المسائل الناصريات : 190 . والخبر عن ابن عباس في ذلك رواه الحاكم في المستدرك 4 : 340 ، والبيهقي في السنن الكبرى 6 : 253 ، وابن حزم في المحلى 9 : 264 ، ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب 9 : 248 وغيرهم آخرون .