مسائل خلافه ( 1 ) قول بعض المخالفين ، وهو أنّه لاتباع ولا تستعار ، لكن يحال بينها وبين المولى الذمي ، وتجعل في يد امرأة ثقة ، تنفق عليها من كسبها ، فإن فضل شيء من كسبها كان لسيدها ، وإن عجز ذلك عن نفقتها كان على السيّد تمام النفقة . وما ذكره في المبسوط هو الّذي تقتضيه أصول مذهبنا ( 2 ) . وقال شيخنا في نهايته في باب أمهات الأولاد : فإن لم يخلّف غيرها ، وكان ثمنها ديناً على مولاها ، قوّمت على ولدها ، ويترك إلى أن يبلغ ، فإذا بلغ أجبر على ثمنها ، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضى به الدين ( 3 ) . وهذا الّذي ذكره غير صحيح وواضح ، لأنّا نبيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها ، فكيف بعد موته ؟ ولأيّ شيء يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها ؟ ولأيّ شيء يؤخّر الدين ؟ إلّا أنّ شيخنا قد رجع عن هذا في عدّة مواضع ، ولا شك أنّ هذا خبر واحد ، أورده هاهنا إيراداً لا اعتقاداً . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 35
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 674 .
( 2 ) - قال العلاّمة الحلّي في المختلف 4 : 95 والوجه عندي أنّها تستسعى في قيمتها ، فإذا أدّت القيمة عتقت ( لنا ) أنّ البيع مع وجود الولد منهيّ عنه لا سبيل إليه ، وإبقاؤها في يد المولى لا سبيل إليه أيضاً للآية ، وعتقها مجاناً إضرار بالمولى ، وكذا الحيلولة بينه وبينها كما اختاره الشيخ ، فتعيّن ما اخترناه .
( 3 ) - النهاية : 547 .