تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

عدم جميع ذوي الأنساب أيضاً دون الأسباب ، إلّا سبب واحد وهو الزوج ، فإنّ الإمام لا يستحق من الإرث بولاء الإمامة شيئاً مع الزوج لإجماع أصحابنا على ذلك ، فأمّا مع الزوجة فإنّه يستحق ما بقي بعد سهمها وفرضها ، بغير خلاف من محصّل متأمّل ، إلّا رواية شاذّة لا يلتفت إليها ، ولا يعرّج عليها ، فإنّ شيخنا أبا جعفر ذكر في نهايته قال : فإذا خلّفت زوجاً ، ولم تخلّف غيره من ذوي رحم أو قريب أو بعيد ، كان للزوج النصف بنصّ القرآن ، والباقي رد عليه بالصحيح من الأخبار عن أئمة آل محمد عليهم السلام . وإذا خلّف الرجل زوجة ، ولم يخلّف غيرها من ذوي رحم قريب أو بعيد ، كان لها الربع بنصّ القرآن ، والباقي للإمام ، وقد روي أنّ الباقي يرد عليها ، كما يرد على الزوج . وقال بعض أصحابنا في الجمع بين الخبرين : هذا الحكم مخصوص بحال غيبة الإمام وقصور يده ، فأمّا إذا كان ظاهراً فليس للمرأة أكثر من الربع ، والباقي له ، على ما بيّنّاه ، وهذا وجه قريب من الصواب ( 1 ) . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : ما قرّبه شيخنا أبعد ممّا بين المشرق إلى المغرب ، لأنّ تخصيص الجامع بين الخبرين بما قد ذهب إليه يحتاج فيه إلى دلالة قاهرة ، وبراهين متظاهرة ، لأنّ أموال بني آدم ومستحقاتهم لا تحلّ لغيبتهم ، لأنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه قبيح عقلاً وسمعاً .

هامش
( 1 ) - النهاية : 642 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 367 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان