تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

فأمّا إذا كان المعتق امرأة فلا يرث أولادها من ولاء مواليها شيئاً ، بل يرث الولاء العصبة دون أولادها ، سواء كان الأولاد ذكوراً أو أناثاً . وذهب بعض أصحابنا إلى أنّه إذا كان المعتِق رجلاً يرث ولاء مواليه أولاده الذكور ، دون الإناث منهم ، فإن لم يكن له أولاد ذكور ، كان الولاء للعصبة ، فإن كان المعتِق امرأة ورث ولاء مواليها أولادها الذكور دون الإناث ، فإن لم يكن لها ذكور ، فإنّ الولاء للعصبة مثل ما قال : إذا كان المعتِق رجلاً ، هذا اختيار شيخنا المفيد في مقنعته ( 1 ) . وقال الحسن بن أبي عقيل : يرث الولاء جميع ورثة المعتق ، وذكر اختلاف الشيعة في ذلك فقال : الأكثرون منهم بما أوردناه عنهم ، ثمّ قال : وهذا مشهور متعارف . قال محمّد بن إدريس : والثاني اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته ( 2 ) ، والأوّل اختياره في مسائل خلافه ، فإنّه قال : مسألة ، الولاء يجري مجرى النسب ، ويرثه من يرث من ذوي الأنساب ، على حد واحد ، إلّا الأخوة والأخوات من الأم أو من يتقرّب بها ، من الجدّ والجدّة ، والخال والخالة ، وأولادهما ، وفي أصحابنا رحمهم الله من قال : إنّه لا ترث النساء من الولاء شيئاً ، وإنّما يرثه الذكور من الأولاد والعصبة ، ثمّ استدلّ رحمه الله فقال : دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً قوله عليه السلام : “ الولاء

هامش
( 1 ) - المقنعة : 107 .
( 2 ) - النهاية : 547 .