النعمان رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل . والأقرب من الأولاد أولى من الأبعد ، وإن كان الأقرب بنتاً والأبعد ابن ابن . فإن عدم الأبوان والولد ، فالواجب تقديم الأخوة والأخوات والأجداد والجدات ، ولا يرث مع جميعهم ، ولا واحد منهم أحد ممّن عداهم من ذوي الأنساب ، ويرث معهم من ذوي الأسباب الزوج والزوجة ، على ما قدّمناه ، وأنّهما يرثان مع كلّ أحد ، ولا يمنعان من الإرث جملة ، إلّا أن يكون المانع إحدى الصفات الثلاث المقدّم ذكرها ( 1 ) . وحكم أولاد الأخوة والأخوات وإن نزلوا ، حكم آبائهم وأمهاتهم في الاستحقاق ، ومشاركة الأجداد ، وحجب من سواهم ، واعتبار الأقرب منهم فالأقرب . فالأخ من الأب أو للأب والأم مع الجدّ للأب أو للأب والأم ، بمنزلة الأخ مع الأخ والأخت من هذا النسب مع الجدّ المذكور بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدّة من هذا النسب المذكور مع الأخ أيضاً من هذا النسب بمنزلة الأخت مع الأخ ، والجدّة مع الأخت بمنزلة الأخت مع الأخت . فأمّا إن كان الأخ من الأم فحسب فقد قدّمنا حكمه ، وكذلك إن كان الجدّ من الأم مع هؤلاء المقدّم ذكرهم فقد قدّمنا أيضاً حكمهم ، وحرّرناه ، وشرحناه
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 364
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) - المراد بالصفات المانعة من الميراث أن لا يكون قاتلاً ولا مملوكاً ولا كافراً .