فيما مضى ، فليلحظ من هناك ، فلا وجه لإعادته .
فإن لم يكن أحد من هؤلاء وجب تقديم الأعمام ، والعمّات ، والأخوال والخالات أو واحد منهم على غيرهم من القرابات ، إلّا من استثنيناه .
وحكم الأولاد منهم وإن نزلوا حكم آبائهم وأمهاتهم على ما قدّمناه ، إلّا في مشاركة الأخوال والأعمام فيما رواه أصحابنا ، وأجمعوا عليه من أنّ ابن العمّ للأب والأم أحقّ بالميراث من العمّ للأب ، فإنّهم إجمعوا على عين هذه المسألة وصورتها فحسب ، فإن كان عوض العمّ المذكور فيها عمّة للأب كان الميراث لها دون ابن العمّ الّذي للأب والأم ، لأنّهم ما أجمعوا إلّا على صورة المسألة المقدّم ذكرها ، وكذلك لو كان خال وعم للأب ، وابن العمّ للأب والأم ، كان المال للعم الثلثان وللخال الثلث وسقط ابن العمّ للأب والأم .
وكذلك لو كان خال وابن العمّ المقدّم ذكره ، فإنّ الميراث للخال دون ابن العمّ المذكور في المسألة .
وقال شيخنا أبو جعفر في استبصاره في تأويل خبر أورده : وهو رجل مات ولم يخلّف إلّا بني عم ، وبنات عم ، وعم أب ، وعمّتين لمن الميراث ؟ فكتب : أهل العصبة وبنوا العمّ هم وارثون .
قال شيخنا : فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين : أحدهما أن نحمله على التقية لأنّه موافق لمذهب العامة ، لأنّ المتقرّر من مذهب الطائفة رحمهم الله أنّ الأقرب أولى بالميراث من الأبعد ، فإذا ثبت ذلك فالعمتان أولى ، لأنّهما أقرب من ابن العمّ ،
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 365
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٥