تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

ننزلهما منزلة ابن وبنت بلا واسطة ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، هذا آخر كلام السيّد المرتضى رحمه الله . وهو الّذي يقوى في نفسي وأفتي به ، وأعمل عليه ، لأنّ العدول إلى ما سواه ، عدول إلى غير دليل من كتاب ، ولا سنّة مقطوع بها ، ولا إجماع منعقد ، بل ما ذهبنا إليه هو ظاهر الكتاب الحكيم ، والإجماع حاصل على أنّ ولد الولد ولد حقيقة على ما دللنا عليه ، في غير موضع ، ولا يعدل عن هذه الأدلّة القاطعة للأعذار ، إلّا بأدلّة مثلها ، موجبة للعلم ، ولا يلتفت إلى أخبار آحاد في هذا الباب ، لا توجب علماً ولا عملاً ، ولا إلى كثرة القائلين به ، والمودعة في كتبهم وتصانيفهم ، لأنّ الكثرة لا دليل معها ، لأنّه ربما كان الدليل مع القليلين ، لأنّ الحجة هو قول إمام الزمان عليه السلام ، ولأجله عندنا صار الإجماع حجّة ودليلاً ، فإذا لم يقطع على أنّ قوله مع أقوال الكثيرين من أصحابنا رحمهم الله ، لم نأمن أن يكون قوله داخلاً في أقوال القليلين ، فيحتاج في المسألة إلى دليل غير الإجماع ، لأنّ دليل صحّة الإجماع غير مقطوع به مع أحد الفريقين ، فيحتاج في المسألة إلى دليل غيره . وإلى ما اختاره السيّد رحمه الله ، واخترناه يذهب الحسين بن أبي عقيل النعماني رحمه الله في كتابه كتاب المتمسّك بحبل آل الرسول عليهم السلام ، وهذا الرجل من جلّة فقهاء أصحابنا ومتكلّميهم ، وكتابه كتاب معتمد ، قد ذكره شيخنا أبو جعفر الطوسي في فهرست المصنّفين ( 1 ) وأثنى عليه ، وكان شيخنا المفيد محمّد بن محمّد

هامش
( 1 ) - الفهرست للطوسي : 79 .