تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
عن الحنث . وقد ناقض الفضل بن شاذان في مذهبه وقال في كتابه في الفرائض : في رجل خلّف بنت ابن وابن بنت أنّ لبنت الابن الثلثين نصيب أبيها ، ولابن البنت الثلث نصيب أمه ، فجعل لولد الولد نصيب من يتقرّب به وأعطاه ذلك . ثمّ قال في هذا الكتاب : في بنت ابن وابن ابن أنّ المال بينهما ، للذكر مثل حظ الأنثيين وهذه مناقضة لما قرّره ، لأنّ بنت الابن تتقرّب بأبيها ، وابن الابن يتقرّب أيضاً بأبيه ، فيجب أن يتساويا في النصيب ، فكيف جعل هاهنا للذكر مثل حظ الأنثيين مع أن كلّ واحد يتقرّب بغيره فله على مذهبه نصيب من يتقرّب به ؟ وألاّ فعل مثل ذلك في بنت ابن وابن بنت وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ؟ ! ومن العجيب أنّه قال في كتابه ما هذه حكاية لفظه : فإن ترك ابن بنت وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان ، وما بقي فلابنة الابن حق أبيها الثلثان ، ولابن البنت حق أمه الثلث ، لأنّ ولد الابنة ولد ، كما أنّ ولد الابن ولد . وهذا التعليل ينقض الفتوى ، لأنّه إذا كان ولد البنت ولداً كما أنّ ولد الابن كذلك ، فيجب أن يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين بظاهر قوله تعالى : * ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) * فكيف أعطى الأنثى ضعف ما أعطى للذكر ، وقد يوافق الحق مذهب ابن شاذان في بعض المسائل من هذا الباب وإن خالف في التعليل ، مثل من خلّف بنت بنت وابن ابن ، فإنّه يعطي البنت نصيب أمها ، وهو الثلث ، ويعطي الابن نصيب أبيه وهو الثلثان ، وهكذا نعطيهما نحن ، لأنّا