تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

وهذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم “ يعني الحسن والحسين ، فأجرى عليهما هذه التسمية ، مادحاً لهما ومفضّلاً ، والمدح لا يكون بالمجاز والاستعارة . وما زالت العرب في الجاهلية تنسب الولد إلى جدّه إمّا في موضع مدح أو ذم ، ولا يتناكرون ذلك ، ولا يحتشمون منه . وقد كان الصادق أبو عبد الله عليه السلام يقال له : أبداً أنت ابن الصديق ، لأنّ أمه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ( 1 ) . ولا خلاف بين الأمة في أنّ عيسى عليه السلام من بني آدم وولده ، وإنّما ينسب إليه بالأمومة دون الأبوة . فإن قيل : اسم الولد يجري على ولد البنات مجازاً ، وليس كلّ شيء استعمل في غيره يكون حقيقة له . قلنا : الظاهر من الاستعمال الحقيقة ، وعلى من ادّعى المجاز الدلالة ، وقد بيّنّا في غير موضع أنّ الأصل الحقيقة ، والمجاز طارٍ داخل ، والاستعمال محمول على الأصول ، إلّا أن تنقل دلالة قاهرة . فإن قالوا : لو حلف رجل بالطلاق أو بالله تعالى أنّه لا ولد له ، وله ولد بنت لما كان حانثاً . قلنا : يكون حانثاً إذا أطلق القول ، وإنّما لا يكون حانثاً ، إذا نوى ما يخرجه

هامش
( 1 ) - وعلى ذلك ورد قول الشريف الرضي كما في أعيان الشيعة 4 ق 2 : 89 : وحزناً عتيقاً وهو غاية فخركم بمولد بنت القاسم بن محمّد