سلطاناً جملة . وأيضاً تقف الأحكام ، لأنّ للولي أن يقول : ما أؤدّي إليك يا صاحب الدين مالك ، ويقول له صاحب الدين : لا أمكّنك من القود ، والقاتل إذا طولب بالدية ليقضي الدين عن الميّت أن يمتنع من الأداء ، لأنّه لا يجب عليه إلّا القود عندنا دون المال ، بلا خلاف بيننا ، فتعطل حينئذٍ الأحكام ، وقد شرحنا ذلك فيما مضى في كتاب الديون ، وبسطناه وحرّرناه . وإذا قال الموصي لوصيّه : أقضِ عنّي ديني ، وجب عليه أن يبدأ به قبل الميراث ، فإن تمكّن من قضائه ولم يقضه وهلك المال ، كان ضامناً له ، وليس على الورثة لصاحب الدين سبيل ( 1 ) إن كان قد صار إليهم من التركة حقهم . وإن كان قد عزله الوصيّ من أصل المال ، وقسم الباقي بينهم ( 2 ) ولم يتمكّن من إعطائه أصحاب الديون ، وهلك من غير تفريط من جهته ، كان لصاحب الدين مطالبة الورثة بالدين ، من الّذي صار إليهم وأخذوه واقتسموه ( 3 ) . ومن أقرّ أنّ عليه زكاة سنين كثيرة وأمر بإخراجها عنه ، وجب أن تخرج من جميع المال لأنّها بمنزلة الدين ، وما يبقى بعد ذلك يكون ميراثاً ، فإن كان عليه شيء من الزكاة ، وكان قد وجب عليه حجّة الإسلام ففرّط فيها ، وخلّف دون
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 334
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٤
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 619 .
( 2 ) - وللعلاّمة الحلّي في المختلف 3 : 68 مناقشة مع المصنّف في المقام لا تخلو من فائدة على ما فيها من عنف وتحامل فلتراجع .
( 3 ) - قارن النهاية : 619 .