ثانية أو ثالثة ، وعلى كلّ حال ( 1 ) ، إلّا أنّه رجع عن ذلك في مسائل خلافه وقال : لا يرثها الزوج إلّا ما دامت في العدّة الرجعيّة ، دون العدّة التي لا له عليها رجعة ( 2 ) ، على ما حكيناه عنه أوّلاً وقدّمناه . والوصيّة ماضية إذا تكلّم بها الموصي ، وكان ثابت العقل ، فإن اعتقل لسانه ، وكان ممّن يحسن أن يكتب كتبها ثمّ أمضيت أيضاً بحسب ذلك ، فإن لم يقدر أن يكتب وأومى بها وفُهم ذلك غرضه منه ، أمضيت أيضاً بحسب ذلك ، فإن قال له إنسان : تقول كذا وكذا ؟ وتأمر بكذا وكذا ؟ فأشار برأسه أن نعم ، كان أيضاً ذلك جائزاً ، إذا علم ذلك من شاهد حاله ، وكان عقله ثابتاً عليه ، فإن كان عقله زائلاً في شيء من هذه الأحوال ، لم يلتفت إلى شيء من ذلك ( 3 ) . وقد روي أنّه إذا وجدت وصيّة بخط الميّت ، ولم يكن أشهد عليها ، ولا أمر بها ، فإن الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها ، لزمهم العمل بها جميعاً ، على ما روي في بعض الأخبار وأوردها شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 4 ) . والّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّهم إذا أقرّوا بشيء منها وعملوا به وقالوا :
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 337
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) - النهاية : 621 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 74 .
( 3 ) - قارن النهاية : 621 .
( 4 ) - النهاية : 621 .