تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

قال محمّد بن إدريس : هذا غير مستقيم ، وأصول مذهبنا بخلافه ، وقد دللنا على صحّة ذلك فيما مضى ، والواجب على الوصي أن يسلّمه إلى من أقرّ له به ، سواء كان المقرّ مرضيّاً أو غير مرضي ، لأنّ إقرار العاقل الحرّ جائز على نفسه ، وشيخنا أبو جعفر قد رجع عن مثل هذا في مسائل خلافه ، على ما حكيناه عنه ، واستدلّ على صحّة ما أوردناه عنه ، فلا معنى لإعادته ، وهذه أخبار آحاد أوردها في كتابه النهاية على ما وجدها . وقال شيخنا في نهايته : وإذا كان عليه دين فأقرّ أنّ جميع ما في ملكه لبعض ورثته ، لم يقبل إقراره إلّا ببيّنة ، فإن لم يكن مع المقرّ له بيّنة أعطي صاحب الدين حقّه أوّلاً ، ثمّ ما بقي يكون ميراثاً ( 1 ) . ما ذكره رحمه الله صحيح إذا أضافه إلى نفسه ولم يقل بأمر حق واجب ، فأمّا إن أطلق إقراره ولم يقل جميع ما في ملكي ، أو هذه داري لفلان ، بل قال هذه الدار لفلان ، أو جميع هذا الشيء لفلان ، كان صحيحاً ، سواء كان المقرّ له وارثاً أو غير وارث ، في صحّة كان إقراره أو مرض ، وعلى جميع الأحوال ( 2 ) إذا كان عاقلاً ثابت الرأي ، وقد دللنا على صحّة ذلك ، وإنّما لم تصحّ المسألة الأولى التي ذكرها شيخنا ، وحكيناها عنه ، لأنّه إضافة إلى نفسه بأن قال :

هامش
( 1 ) - النهاية : 618 .
( 2 ) - قال العلاّمة في المختلف 3 : 67 والحق أنّ الشيخ ( رحمه الله ) لم يعتبر ما قاله ابن إدريس هنا ، إذ لا خصوصية لهذا الموضع بهذا الحكم ، بل إنّما لم يقبل اقراره لأنّه في الحقيقة اقرار في حقّ الغير فلا يسمع إلّا بالبيّنة .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 331 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان