تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

جميع ما في ملكي ، فأضافه إليه ، فكيف يصحّ أن يكون ملّكه لغيره ، إلّا بانتقال شرعي ، لأنّه يكون في قوله هذه داري لفلان مناقضاً ، وقد دللنا على ذلك وشرحناه وحرّرناه في كتاب الإقرار ، فليلحظ من هناك . وإذا قال : لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، فمن أقام البيّنة منهما ، كان الحق له ، فإن لم يكن مع أحد منهما بيّنة ، كان الألف بينهما نصفين ، على ما روي في بعض الأخبار ( 1 ) ، والّذي يقتضيه مذهبنا استعمال القرعة في ذلك ، دون قسمة نصفين ، لإجماع أصحابنا المنعقد : أنّ كلّ أمر مشكل يستعمل فيه القرعة ، وإن قلنا يرجع في التفسير إلى الورثة كان قوياً معتمداً . وإذا أقرّ بعض الورثة بدين على الميّت ، جاز إقراره على نفسه ، ولزمه بمقدار ما يخصّه ( 2 ) إذا كان غير مرضيّ ، وقد حرّرنا هذا القول وأشبعناه في باب قضاء الدّين عن الميّت ، وقلنا ما عندنا فيه ، فليرجع إليه وليعتمد ما أومأنا إليه من الأدلّة فهي العمدة ، وكذلك إن كان المقرّون جماعة وليس فيهم مقبول الشهادة ، فأمّا إن كان أقرّ واحد وهو المرضيّ ، فإنّ المقرّ له يحلف مع شهادته ، وقد استحق جميع ما شهد له به ، لأنّا عندنا يقبل الشاهد ويمين المدّعي في المال ، وكلّ ما المقصود منه المال ، وهذا مال . وأول ما يبدأ به من التركة الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 618 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - قارن النهاية : 619 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 332 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان