تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

وإذا كان على الميّت دين ، وخلّف مالاً دون ذلك ، قضي بما ترك دينه ، وليس هناك وصية ولا ميراث ، ويكون ذلك بين أصحاب الديون بالحصص ، فإن وجد متاع بعض الدُيّان بعينه ، وكان فيما بقي من تركته وفاء لديون الباقين ، ردّ عليه متاعه بعينه بنمائه المتصل ، دون نمائه المنفصل - هذا إذا اختار ذلك - وقضي دين الباقين من التركة ، فإن لم يخلف غير ذلك المتاع ، كان صاحبه وغيره من الدُيّان فيه سواء ، يقتسمون بينهم على قدر أموالهم ( 1 ) . وإذا قتل إنسان وعليه دين ، وجب على أوليائه أن يقضوا دينه من ديته ، إذا كان القتل يوجب المال ، وقد روي أنّه سواء كان قتل خطأ أو عمداً ، فإن كان قد قتل عمداً - على هذه الرواية - وأراد أولياؤه القود أو العفو لم يكن لهم ذلك ، إلّا بعد أن يرضوا أصحاب الديون أوّلاً ، ثمّ إن شاؤوا بعد ذلك قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا عنه ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ( 2 ) . هذه الأحكام عند من عمل بهذه الرواية من أصحابنا ، ومن لم يعمل بها ، قال : أنا أحملها على قتل الخطأ الّذي يوجب المال ، دون القتل الّذي يوجب القود ، لأنّه على مذهبنا موجبه شيء واحد ، وهو القود دون المال ، ولأنّ الرواية إذا لم تخص بالقتل الّذي يوجب المال ضادّت القرآن ، وهو قوله تعالى : * ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( 3 ) فالعامل بها لم يجعل له

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الإسراء : 33 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 333 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان