ذلك المرض ، ومات فيه قبل الدخول بها ، كان العقد باطلاً ( 1 ) ولا يلزمها عدّة ولا ميراث ، لإجماع أصحابنا رحمهم الله على ذلك ، فليس عليها من الأدلّة شيء سوى الإجماع من أصحابنا . وطلاق المريض مكروه ، شديد الكراهة ، حتى أنّ بعض أصحابنا يقول طلاق المريض غير جائز ( 2 ) لأجل شدّة الكراهة . فإن طلّق ورثته المرأة ، ما بينها وبين سنة إذا لم يبرأ من مرضه الّذي طلّقها فيه ، ولا تزوّجت المرأة ، فإن برئ المريض ، ثمّ مرض بعد ذلك ومات ، لم ترثه المرأة ( 3 ) . وكذلك إن تزوّجت بعد انقضاء عدّتها ، لم يكن لها ميراث ، فإن لم تتزوّج ومضى لها سنة ، فبعدها لم يكن لها ميراث ( 4 ) ، ويرث هو المرأة ما دامت في العدّة الرجعيّة ، دون العدّة البائنة ، على الصحيح من المذهب والأقوال والروايات ، لأنّه الّذي تقتضيه أصول مذهبنا . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ولا فرق بين أن تكون التطليقة أولة أو
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 336
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 621 . لقد قال الشيخ الطوسي في الخلاف في مسألة 23 من فروع الوصيّة : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وتوجد أخبار في الوسائل ج 17 باب 18 ، وفيها صحاح دالّة على ذلك ، ( من إفادات سيدنا البهشتي دام علاه ) .
( 2 ) - القائل هو الشيخ الطوسي راجع النهاية : 621 .
( 3 ) - قارن النهاية : 621 .
( 4 ) - المصدر السابق نفسه .