تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

باب الإقرار في المرض والهبة فيه وغير ذلك

إقرار المريض على نفسه جائز للأجنبي وللوارث على كلّ حال ، إذا كان عقله ثابتاً في حال الإقرار ، ويكون ما أقرّ به من أصل المال ، سواء كان عدلاً أو فاسقاً ، متهماً على الورثة أو غير متهم ، وعلى كلّ حال ، سواء كانت مع المقرّ له بيّنة ، أو لم تكن ، لإجماع أصحابنا المنعقد أنّ إقرار العقلاء جائز فيما يوجب حكماً في شريعة الإسلام ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إقرار المريض على نفسه جائز للأجنبي وللوارث ، على كلّ حال ، إذا كان مرضياً موثوقاً بعدالته ، ويكون عقله ثابتاً في حال الإقرار ، ويكون ما أقرّ به من أصل المال ، فإن كان غير موثوق به وكان متهماً ، طولب المقرّ له بالبيّنة ، فإن كانت معه بيّنة أعطي من أصل المال ، وإن لم يكن معه بيّنة أعطي من الثلث إن بلغ ذلك ، وإن لم يبلغ فليس له أكثر منه ( 2 ) . هذا آخر كلامه رحمه الله . وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، إلّا أنّ شيخنا رجع عن ذلك في مبسوطه ( 3 )

هامش
( 1 ) - وللعلاّمة الحلّي في المختلف 3 : 67 مناقشة هادئة مع المصنّف ، منع فيها من انعقاد الاجماع ، ودافع فيها عن الشيخ الطوسي أيّما دفاع ، فلتراجع .
( 2 ) - النهاية : 617 - 618 .
( 3 ) - المبسوط 3 : 13 .