الّذي هو ميقات الاحرام ، وما ذكره في نهايته هو الصحيح الّذي تشهد به الروايات عن الأئمة عليهم السلام ، ولأنّ الحجّ يجب على المال والبدن ، ويجب عليه الخروج من بلده ، والنفقة لمسافته من مصره وبلدته ، فإذا عدم البدن سقط عنه وبقي في المال من الموضع الّذي كان يجب عليه النفقة منه لو كان حياً . وإذا قال الموصي لوصيّه : أعطوا إنساناً كلّ سنة شيئاً معيناً ، فمات الموصى له ، كان ما أوصى له لورثته إلّا أن يرجع فيه الموصي ، فإن رجع فيه كان ذلك له ، سواء رجع فيه قبل موت الموصى له ، أو بعد موته ، فإن لم يرجع في وصيّته حتى يموت ولم يخلّف الموصى له أحداً ، رجعت الوصيّة على ورثة الموصي ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 1 ) . والّذي تقتضيه أصول مذهبنا أنّه لإمام المسلمين مع قبوله للوصيّة ، لأنّ الإنسان لا بدّ له من وارث ، إمّا من ذوي الأنساب أو من ذوي الأسباب فليتأمل ذلك . وإذا قال الموصي : أعطوا فلاناً كذا ، ولم يقل أنّه له ، ولا أمر فيه بأمر ، وجب تسليمه إليه ، وكان الأمر في ذلك إليه ، إن شاء أخذه لنفسه ، وإن شاء تصدّق به عنه ، كلّ ذلك جائز له فعله ( 2 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 328
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) - النهاية : 617 .
( 2 ) - قارن النهاية : 617 .