وإذا أوصى الإنسان لغيره بسيف ، وكان في جفن ، وعليه حلية ، كان السيف له بما فيه وعليه ، إذا خرج من الثلث على ما رواه أصحابنا ( 1 ) . وإذا أوصى بصندوق لغيره ، وكان فيه مال ، كان الصندوق بما فيه للّذي أوصى له به ، إذا خرج من الثلث على ما رواه أصحابنا ( 2 ) . وكذلك إن أوصى له بسفينة ، وكان فيها متاع ، كانت السفينة بما فيها للموصى له ، إذا خرج أيضاً من الثلث إلّا أن يستثنى ما فيها . وكذلك إذا أوصى بجراب - بكسر الجيم - وكان فيه متاع ، كان الجراب بما فيه للموصى له ، سواء كان الموصي عدلاً أو فاسقاً ، متهماً على الورثة أو غير متهم ، لأنّا لا نراعي في الموصي العدالة ، بل ثبوت العقل ، فإذا كان عاقلاً تمضي وصيّته في ثلث ماله ، ولا تمضي في أكثر من ثلث ماله ، سواء كان عدلاً أو فاسقاً . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته بعد إيراده الوصيّة بالصندوق وبالسفينة والسيف والجراب ، ولم يقيّد أنّ ذلك يجوز إذا خرج من الثلث بل كان الجراب بما فيه للموصى له هذا إذا كان الموصي عدلاً مأموناً ، فإن لم يكن عدلاً ، وكان متهماً لم تنفذ الوصيّة في أكثر من ثلثه ، من الصندوق والسفينة والسيف والجراب وما فيها ( 3 ) ، وقد قدّمنا ما عندنا في ذلك فليلحظ .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 318
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٨
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 613 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - النهاية : 614 .