وتكفين الموتى ، وغير ذلك على ما قدّمناه فيما مضى ، إلّا أنّ شيخنا رجع في مسائل خلافه في الجزء الثاني في كتاب قسمة الصدقات . فإنّه قال : مسألة ، سبيل الله يدخل فيه الغزاة في الجهاد ، والحجّ ، وقضاء الدّيون عن الأموات ، وبناء القناطر وجميع المصالح ، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : انّه يختص المجاهدين ، وقال أحمد : سبيل الله هو الحجّ ، فيصرف ثمن الصدقة في الحجّ . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً قوله تعالى : * ( فِي سَبِيلِ اللهِ ) * ( 1 ) فإنّه يدخل فيه جميع ذلك لأنّ المصالح من سبيل الله ( 2 ) . هذا آخر كلامه في المسألة . فإن أوصى الإنسان بوصيّة ، وجعلها أبواباً مسمّاة فنسي الوصيّ باباً منها ، فليجعل ذلك السهم في وجوه البر ، على ما روي في بعض الأخبار ، أورده شيخنا في نهايته ( 3 ) . وقال شيخنا في جواب الحائريات : إذا نسي الوصيّ جميع أبواب الوصيّة ، فإنّها تعود ميراثاً للورثة ، فنعم ما قال ، وأجاب رحمه الله : فإن كان على تلك الرواية إجماع ، وإلاّ فالأولى أن تعود الباب المنسيّة ميراثاً للورثة ( 4 ) .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 317
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣١٧
هامش
( 1 ) - البقرة : 195 .
( 2 ) - الخلاف 2 : 134 .
( 3 ) - النهاية : 613 .
( 4 ) - لم تحضرني نسخة منه .