( 4 )
باب الوصيّة المبهمة والوصيّة بالعتق والحج
إذا أوصى الإنسان بجزء من ماله ولم يبيّنه ، كان ذلك السّبع من ماله ، وروي أنّه يكون العشر ، والأوّل هو المذهب ، وعليه العمل على ما قدّمناه . وإن أوصى بسهم من ماله كان ذلك الثّمن ، وذهب أصحابنا رحمهم الله إلى أنّه يكون السدس ، والأوّل هو الأظهر ، وعليه العمل . وإذا أوصى بشيء من ماله ولم يبيّن مقداره ، كان ذلك السّدس من ماله ، على ما قدّمناه ، وأجملناه فيما مضى . وقال شيخنا أبو جعفر رحمه الله في نهايته : فإن أوصى بثلث ماله في سبيل الله ولم يسمّ ، أخرج في معونة المجاهدين لأهل الضّلال والكافرين ( 1 ) . والصحيح من المذهب أنّه يصرف في كلّ ما يتقرّب به إلى الله سبحانه ، لأنّ سبيل الله هو الطريق الّذي يتقرّب بها إلى الله سبحانه ، ويدخل في ذلك الجهاد وغيره من وجوه البر ، مثل بناء المساجد والقناطر ، ومعونة الحاج والزوّار ،
هامش
( 1 ) - النهاية : 613 .