تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

وقد بيّنّا أنّ أخبار الآحاد لا توجب علماً ولا عملاً . ثمّ قال رحمه الله بعد ذلك : فإن أوصى الإنسان لأولاده ، وكانوا ذكوراً وإناثاً ، ولم يذكر كيفيّة القسمة فيه ، كان ذلك بينهم بالسويّة ، فإن قال هو بينهم على كتاب الله تعالى ، كان للذكر مثل حظ الأنثيين ( 1 ) . إذا أوصى فقال : أعطوا ثلث ما لي لقرابتي ، فإنّ الوصيّة تكون للمعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كلّ من يُعرف في العادة أنّه من قرابته سواء كان وارثاً أو غير وارث ، لأنّ العرف يشهد بذلك ، وشاهد الحال وفحوى الخطاب . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته اتباعاً لشيخه المفيد في مقنعته : وإذا أوصى بثلث ماله لقرابته ولم يسم أحداً ، كان ذلك في جميع ذوي نسبه الراجعين إلى آخر أب وأم له في الإسلام ، ويكون ذلك بين الجماعة بالسوية ( 2 ) . إلاّ أنّه رجع في مسائل خلافه ( 3 ) وفي مبسوطه . فقال رحمه الله في مبسوطه : إذا أوصى فقال : أعطوا ثلث مالي لقرابتي أو لأقربائي أو لذي رحمي ، فالحكم في الكلّ واحد ، فقال قوم : هذه الوصيّة للمعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كلّ من يعرف في العادة أنّه من قرابته ، سواء كان وارثاً أو غير وارث ، وهو الّذي يقوى في نفسي .

هامش
( 1 ) - المصدر السابق نفسه .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - الخلاف 2 : 96 .